لم تفارق صورتها مخيلتنا

  • 2018 11 10 | مقالات

لم تفارقنا صورتها و ذكرياتها في كل مكان و ما زالت شجرة الليمون تلوح بفروعها لتناديها  من اجل ان ترتوي.لا اعرف لربما كانت روحها في تلك الشجرة التي تكبر يوماً بعد يوم ، كانت عينيها موقدة  بنيران الثورة كانت تعلم بانها ستحلق لتصبح نجماً في السماء  لتصاحب بيريتان و زيلان !

  اماركي  كانت رفيقة منضبطة و تساعد رفاقها في الاوقات الصعبة كانت لا تقول (لا) لرفيقاتها ابداً كانت ادارية و على الرغم من انها حديثة الانضمام الا انها كانت و كأنها في الحركة لأكثر  من بعض السنوات . اماركي كانت منضمة لأكثر من حملة  كانت متعلقة بالحياة الثورية ، كان نضالها كله من اجل الحياة الحرة  و كانت تفعل كل شيء من اجل تحقيق هدفها كانت تحمي خط الحزب كانت حنونة جداً معنا، كانت تفعل أي شيء من اجل ان نكون سعداء  كانت تمازحنا  و ترفع معنوياتنا  و جسورة لأبعد مدى، كانت تعرف كيفية ان تكون انسانة مقربة من الرفاق من اجل ان تكون معهم في كل شيء كانت تدافع عن فكر المرأة كانت تعرف انه هناك الكثير من النساء مازلنا ينتظرن ان يتم تحريرهن  فكانت ترغب بان تعرف كل شيء عن حياة القائد و الحياة الحرية الندية  و دائماً كانت في شوق لتعلم المزيد من الاشياء عن الحزب كانت تقول : انا محظوظة جداً لأنني من ضمن حركة الحرية و انني سأكون واحدة من المقاتلات اللواتي سيحرننا النساء المظلومات من قبل المجموعات الارهابية كانت موهوبة فلقد كانت تقوم بالأعمال الفنية كانت تعلم الرفاق كل ما تعرفه و كل ما تعلمته من تجارب في الحياة  .

 اود دائماً بان اكون مثلها و اقاوم و اناضل مثلها و ان اكون شخصية قوية مثلها كانت تقول لنا « اياكم و ان تتقاعسوا عن القيام باي شيء من اجل المرأة و ان تساعدوا أي شخص يحتاج الى المساعدة « كانت لديها طاقة مذهلة للقيام بالأعمال و لديها خطط و احلام كثيرة كانت تفكر بالرفاق الشهداء و تقول يجب علينا الا ننسى رفاقنا الشهداء و ان نكون عند حسن ظنهم بنا ، الان ونحن نتحدث نحسها وكانها تنظر إلينا و لم تفارقنا صورتها مخيلتي . كانت تحب سلاحها كثيراً و لم تكن تقل بان تبعده عنها كانت مرتبطة به كثيراً  كانت هي من( دير الزور) كانت تقول بانها يجب ان تكون مثلاً و طليعةً لكل النساء في دير الزور ، كانت لديها نيران ثورية مشتعل في عينيها  كانت تحب سلاح الدوشكا كثيراً ، كانت تتحدث عن المعاناة التي تعرضت لها عندما كانت في المجتمع فهي  كانت متزوجة  الا انه ذلك لم يكن يوثر على كيفية انضمامها  او على معنوياتها بين الرفاق لأنها كانت تعتبر زوجها تجربة الحياة  القاسية و انها ليست حزينة بل على العكس فأنها كانت ترى ذلك سبباً يحفزها و يزيد إصرارها  كانت تقول «على الثوري الا ينسى بانه اقسم من اجل ان يحمي هذه الارض بدمائه فثمن الحرية سيكون غالياً و لن يكون سهلاً  و حين اقسمنا كنا نعرف ذلك جيداً « عندما استشهدت حزن كل الرفيقات اللواتي في الكتيبة الا انننا لم نكن نتقاعس ابداً عن القيام بواجباتنا كتابور بل ذلك زاد فينا القوة و الارادة لأننا  كنا نعلم بانه في الثورة خسرنا الكثير من الورود كالرفيقة اماركي و ان وحدات حماية المرأة لم تصل الى هذه المرحلة التي هي فيها من دون جهد و كدح شهدائنا الابرار و ارتويت من ارضنا بالدماء الزكية .  كانت ذكية جداً حتى من انها تعلمت اللغة الكردية بسرعة على الرغم من انها كانت من المكون العربي الا انها استطاعت بان تتعلم اللغة بسرعة كبيرة  كانت رياضية نشيطة للغاية و لديها روح الرفاقية وصبورة جداً ولطيفة و ذوا اسلوباً جميل  كانت تناقش مع الرفاق لساعات من اجل ان تستطيع ان تعرف اهداف الحزب للرفاق و تحفزهم من اجل ان يكونوا مناضلات اشداء ليستطيعوا من ان يعرف المجتمع و ان يحللوه بشكل افضل و يعرفوا كم كانت المرأة مظلومة فيها و ان الكل استخدموا المرأة لتكون عبدة للرجل و للذهنية التي في المجتمع ، كانت اماركي تعرف المجتمع العربي القاسي لأنها كانت قد تألمت كثيراً فيه و في نفس الوقت كانت تعلم بانه ثمن الحرية لن يكن رخيصاً و انه يجب على النساء ان يقاومنا من اجل ان يخرجوا من الشبكة العنكبوتي التي نسجت على اسس الذهنية العنصرية ، كانت عندما تود ان تفكر بشيء تتجه نحو حديقتها السرية من اجل ان تفكر بصفاء و تستنشق ارج الزهور، لم تكن تعرف الكتابة او القراءة الا انها كانت تجعل الرفاق يقرئون لها كتب القائد كانت دائماً في شوق من اجل ان تتعلم ماهية الحرية و كيفية ان تكون انسانة حرة  ، وكانت اذا نقدها احد تفكر بالنقد كثيراً الا انها لم تكن تنزعج منه كانت تقول : ان النقد هو من اجل تقدم الانسان  لذا انا مسرورة لان الرفاق ينقدونني من اجل ان اعرف يمكنني ان اكون شخصية قوية  كانت تقول بان القائد يحب النقد لذا سأحب النقد انا ايضاً ، ذكرياتها موجودة في كل مكان ، كانت تحب الاهتمام بالورود وتحب ان تزرع الاشجار كانت لها شجرة ليمون تحبها كثيراً كانت انسانة تحب الطبيعة كثيراً اتذكر انها في الصباح اليوم الذي استشهدت فيه كانت سعيدة جداً كانت تضحك و كأنها تعرف بانها ستستشهد

كانت الساعة 6 صباحاً حيث كنا نقوم بالرياضة،

كانت تمد يديها و كأنها ستحلق في السماء سائلتها : رفيقة اماركي  لما تضحكين اليوم كثيراً كانت تقول سأحلق كشهيدة بيريتان سأكون مثلها في يوماً ما ! كانت تعرف حقيقة القائد و على الاسس التي كان القائد يقولها كانت تتبعها  ، كانت تقول لنا بانه يجب ان نكون متوحدين من اجل ان نستطيع الدفاع عن وطننا و ان نقطع اذرع الارهاب المحيطة بوطننا و نخرج الارهابين الذين زرعوا الخوف في قلوب الشعب و قتلوا العديد من الناس و رجموا النساء من اجل ان يثبتوا بانهم يستطيعون ان يفعلوا كل شيء للمرأة و انها لا شيء و لا تمتلك أي حق بالعيش الا عندما تكون خادمة للرجل وانها مخلوق ضعيف و متى ما ارادوا ان ينهوها فإنهم يستطيعون  فعل ذلك و خاصة على المرأة العربية ان تناضل من اجل ان ترد الظلم التي هي فيه خاصةً وانها تعرضت للكثير من ابشع طرق الابادة و ليست المرأة فقط فالمجتمع العربي كله لم يسلم من بطش الارهابين 

اماركي لن تنتسئ نعاهد باننا سنثأر لها و سنسير على المسيرة التي كانت عليها من اجل ان نحقق امنيتها و امنية كل الرفاق الشهداء و نحقق حياة حرة و اننا لن نترك سلاحها و سنحارب بأرواحهم من اجل تحقيق الاهداف النبيلة التي كانوا يسعون لتحقيقها، في وطن حر معطر بأرواحهم الثورية  لن نتهاون برد المرتزقة مهما كلف الامر . 

                كتيبة الشهيدة اماركي