مازالت الارض معطرة بذكراهم

  • 2018 11 16 | مقالات

عندما الانسان يعيش مع مجموعة من الرفاق فانه و بشكل طبيعي يأخذ منهم بعض صفاتهم التي يتميزون بها ، و التي تجعلهم يكونون اصحاب شخصيات قوية في المستقبل القريب الذي يعيشون فيه ، عشت مع الكثيرين منهم من استشهد و منهم من لا اعرف اين هم و لكن تبقى ذكراهم عالقة في الذاكرة ، فتبقى المحبة ، في كل الاوقات كنا نجتمع و نتحدث في مواضيع جمة كانت اصوات ضحكاتنا تتعالى ، عندما يراها أي شخص من بعيد فانه يحس بالحرارة المتدفقة فيما بيننا ، حياتنا التي كنا نعيشها كانت ابعد من ان تكتب او تلخص في صفحات ، كنا دائماَ نناقش فيما بيننا عن المغامرات و المواقف التي تعرضنا لها و نتحدث عن التاريخ و الاشياء التي حصلت فيه كانت ايام جميلة جداً ، كل لحظة تمر تصبح تاريخاً و كل تاريخ نستطيع ان نعيد احياءه في داخلنا ، عندما كان يحدث أي شيء و لو بسيط كان الكل لديه روح الفدائية و الكل يرغب ان يذهب قبل الاخرين و يحمون بعضهم البعض من أي شيء  كانوا يقولون يجب ان لا يحدث شيء للرفاق الذين معنا ، و عندما كنت ترى ذلك كنت تتأثر بشكل كبيرة بالمحبة التي بينهم كانوا ملائكة على هيئة بشر و هم على الارض .في بلادي دائماً توجد حروب و كانت الدموع تنهال إلا انها لم تكن تنهال بسبب الذهاب الى الحرب و انما كانت تنهال فرحاً لانهم كانوا يذهبون من اجل تحرير الانسانية و تحرير الارض المقدسة التي يعيشون عليها و لتامين حياة كريمة ديمقراطية للأجيال  التي تليهم الذين ينتظرون بزوغ الفجر الجديد و من اجل الوفاء بالعهد الذي قطعوه  ومن اجل تحقيقه فانه يفدي بنفسه من اجل ذلك . كنت أتأثر بروح الرفاقية التي بين الرفاق كنت اقول لنفسي يجب ان اكون مثلهم و ان اتمتع بالجسارة و الارادة و حب الحياة الحرة مثلهم و لأنني اعلم انني اسير على فكر و فلسفة القائد الحرة و انني لن اندم و انا اسير عليه .

عندما نتذكر أي احد منهم كانت انهار الذكريات تجرفنا معهم !

استشهدوا بمقاومة و روح فدائية  لانهم لم يكونوا ليقبلوا بغير ذلك ، عرفت الكثيرون منهم في الحروب و في الحياة كانوا يساعدونني كثيراً كنت اعشق البقاء معهم لم اكن استطيع مفارقتهم و لم اكن اتخيل فكرة الابتعاد عنهم ،  كانت روابط الصداقة و المحبة تتعمق اكثر فاكثر فيما بيننا ، و الان عندما نجتمع مع رفاقنا فأننا نبدأ بالحديث عن الخالدين الذين خلفوا من ورائهم الكثير من الذكريات و نحيي ذكراهم من جديد ، استشهاد الرفاق كانت كصدمة بالنسبة إلينا و الى الان لا نصدق انه البعض قد استشهدوا و دائماّ تترقب اعيينا الدرب لأننا نعتقد بانهم قد يأتون الينا و يقولون لنا نحن لم نستشهد و انما نحن هنا كنا نعرف بانه و في يوماً ما سوف نستشهد الا اننا لم نعرف بانهم سيفارقوننا بهذه السرعة ، و لكننا نعرف في اعماقنا باننا حتى لو افترقنا جسدياً فانه لن نفترق في تحقيق الاهداف التي كانوا يسعون الى تحقيقها و سنعمل دائماً على احياء ذكراهم التي في ذكرتنا و ان نساعد بعضننا البعض و ان لا ندع رفاقنا في منتصف الطريق و ان نظهر كل ما تعلمناه في الحزب من اجل ان نقدم من انفسنا و نستطع ان نجعل الرفاق الذين من حولنا بان يسروا معنا لتحقيق الاهداف النبيلة  و احلامهم التي بقيت عالقة في منتصف الطريق و ان نعلم الرفاق الذين ينضمون حديثاً إلينا ان نعلمهم على السير في الطريق الصحيح للحركة و ليكملوا الحلقة التي لن تنكسر ابداً . سنفعل كل ما يمكنننا فعله من اجل تحقيق حياة حرة صحيحاً من اننا سنتعب و لكننا سننتصر بحبنا للفكر و الفلسفة التي نسير على نهجها و سأتحدث عن الابرار دائماً لكي احيي ارواحهم و لكي لا تنطفئ شمعتهم في هذا العالم ، صدقاً يعجز اللسان عن وصفهم و كلما اتحدث عنهم و عن بطولاتهم التي كانوا يقومون بها فإنني لن اوفيهم حقهم بالوصف و القائد :يقول بانه النسيان هو الخيانة" لهذا فانه و مهما تطلب منا فإننا  لن ننساهم ابداً ما حيينا

 

دلار ولات