ذكرى من ذكريات الرقة

  • 2018 كانون الثاني 6 | مقالات

 ذكرى من ذكريات الرقة  

 

 الرقة بتلك العاصمة التي  كانت وكراً لداعش الارهابيين و التي  قد تحررت من قبل  العديد من  القوات التي كانت تحت اسم قوات سورية الديمقراطية  ووحدات حماية المرأة هي واحدة من القوات  التي ،ساهمت في تحرير مدينة الرقة،  حيث بدأت حملة الرقة في اواخر عام 2016،و عندما بدأت  حملة الرفاق قالوا لنا بأننا سوف تذهبون إلى حملة الرقة، و ستشاركون فيها ، من اجل تحريرها وفرحنا بذلك كثيراً  ،لكي نكون فيها أنها خطوة كبيرة لنا كوحدات حماية المرأة من اجل كسر سلسل العبودية التي كان مرتزقة داعش  المعروفة بالدولة الاسلامية التي كانت تقتل النساء و كانوا يعملون على سبّيهم و اغتّصابهم و المتاجرة بهم ، و التي كانت تبرر و تبيح كل شيء لنفسها شيء،  ان المشاركة بهذه الحملة كانت خطوة تاريخية بالنسبة لنا.

وعندما الرفاق قالوا لنا بأننا سنذهب الى حملة الرقة، كنا نحضر انفسنا من اجلها و تم  تقسيمنا الى ثلاث مجموعات ،من اجل ان نستطيع ان نكمل احتياجاتنا مثل تجهيز مستلزماتنا  المتمثلة بالذخيرة و المؤن الخ.....

عندما ذهبنا اتجهنا مباشرة  نحو القرى حول الرقة ، وكنا مجموعة من الرفيقات والمجموعة الثانية، هي مجموعة الرفاق الشباب، كان عدد مجموعتنا واحدة فقط ومجموعة الرفاق الشباب كانت مجموعتين ،كانت الرفيقة روجبين المسؤولة عن المجموعة التي ذهبت إلى حملة الرقة والرفيق الشهيد ديران و والرفيق كاميران كان المسؤول على مجموعة الرفاق الشباب أيضاً ،في أول مرة عندما ذهبنا قد أتو الرفاق وأخذونا في الدبابات التي كانت لديهم ،وعندما وصلنا إلى المكان الذي سنبقى  فيه  للمحاربة ،واول ما فعلناه  تبادلنا الاماكن مع الرفاق الشباب ، وفي المجموعة الذي كانت قبلنا المسؤولة هناك كانت الرفيقة مزكين جودي ، وقد اخبرونا بالأحداث التي حدثت معهم من اجل ان نعرف كيف نتصرف اذا حدث معنا شيء مماثل، وحذرونا من اجل ان لا نهمل الحراسة وقالوا لنا ايضاً بأن قد أتى رجلاً  مفخخاً وفجر نفسه أمام الباب من اجل الا يتكرر الموقف مرة ثانية وجيداً بان رفاقنا كانوا لا يهملون الحراسة وكان موضوع الحراسة موضوعاً لا يهمل وهو مهم جداً ولهذا لم يحدث اي شيء لرفاقنا  بذلك التفجير ، وبعد الانتهاء من الحملة ذهبت المجموعة  التي كانت تترأسها الرفيقة مزكين إلى مدينة  الطبقة وكنا دائماً نفكر على بناء الخنادق من اجل ان نستطيع حماية انفسنا  ودائماً كنا نفكر بتخطيطات  لمدينة الطبقة لكي لا يستطيع العدو من مجاوزتنا ، ولان المجموعات الارهابية، كانت دئماً تهاجمنا عندما كانت تجد اي فرصة ،ولكننا كنا حريصين جداً ولم نكن نعطيهم اي فرص من اجل فعل ذلك ،وفي نفس الوقت كانت معنوياتنا في الحياة عالية جداً ،وعندما كنا في الحملة كنا نعمل على تدريب انفسنا جيداً ولم نكن نضيع وقتنا ،وفي كل يوم كنا متأهبين لأي شيء من قبل العدو

وبعد فترة الرفاق المسؤولين عن الذهاب الى الحملات جهزوا مجموعة من الرفاق والرفيقات من اجل       الذهاب الى الحملة ،وكانوا مجموعتين يوجد فيهم ثلاثة من الرفيقات وقد أخذت مكاني في مجموعة الرفيق الشهيد ديران ،و تعرفت على بعض الرفاق الذين لم اكن اعرفهم من قبل ،و كنا نعمل على بناء الخنادق ،وذهبنا فوق احد المباني ونظرنا إلى المكان الذي نحن به لمعرفة ما حولنا  وبع الانتهاء كنا نحن و الرفاق الذين معنا نتحدث عن الحرب وكيفية المحاربة في المدن ،وكانت كل احاديثنا كانت تتمحور على كيفية تدمير و دحر العدو ،وبأي تخطيط او الوسائل يمكن  ننهي العدو، وكيف بإمكاننا أن نحمي أنفسنا من الالغام والقناصين  كانت احاديثنا مشوقة لم نكن نحس بالوقت و هو يسرق نفسه منا وبعدها ذهبنا إلى النقطة وقد خرج احد الرفاق من اجل الكشف لأنه من دون الكشف لا يمكنا ان نتقدم  ولا يمكن ان نعرف اماكن الاعداء .

كانت الدواعش تهاجمنا عن طريق ضربنا براجمات الصواريخ و قذائف الاربي جي وكانوا يضربونا بالأسلحة الثقيلة   وقد فقدنا عدداً من رفاقنا و اصيب البعض الاخر، وبعدها عندما عدنا إلى النقطة كان الرفيق ديران يحمينا من اجل ان نعبر بسلام  ، ،وقاموا الرفاق بحمل أسلحتهم وكانت وذخيرتهم  دائماً مجهزة  ،وبعد مرور بعضاً من الوقت قد استدعونا الرفاق  وقالوا بأن سوف نتقدم لأمام  ، وجاءوا ثلاثة سيارات حربية تابعة لرفاقنا ، وكل مجموعة قد أخذت مكانها هناك ،والرفاق الذي كانوا تابعين  لفوج الشهيدة( أرين ميركان) الذين  قد عطو قرار بأن يذهب إلى الجبهة الامامية بجانب المستشفى الذي كان يتواجد بها مرتزقة داعش ،ونحن ايضاً ذهبنا الى الامام  وحاربنا و كانت الفرحة تغمرنا عندما دخلنا في الجبهة الامامية  ،وكنا نحن وقوات سورية الديمقراطية نتناوب عن بعضناً، وتراجعوا هم الى الوراء و اتينا الى اماكنهم من اجل ان يتجهزوا و ليأخذوا قسطاً من الراحة ، ،وكنا كل الرفيقات مع بعض في الجبهة لذلك تم توزيعنا الى مجموعات اخرى لأنه كل الرفيقات مع بعضهم هو خطر جداّ ،لذلك إن الرفاق وزعوا الرفيقات والرفاق مع بعضهم ،وفي يوم الثاني  ذهبنا عند مجموعة (الشهيد ديران )والرفاق الأخرين ذهبوا عند مجموعة الرفيق كاميران ،ومجموعة الرفيقة روجبين قد أتو إلى النقطة

نقطة (الشهيد ديران )كانت قريبة من المستشفى تقريباً25  متراً ومن الناحية الخلفية كان العدو دائماً يستهدفنا  وعندما كان حرسنا ينظر في المنظار إلينا ، يقومون برمي الرصاص علينا ،وعندما ذهبت عند الحرس لفت انتباهي تحركات المرتزقة  ، و قلت لرفيق الذي كان يحرس بان يكون منتبهاً  وقلت أليه بأن يكون حذراً  من ناحية  الحراسة  ،وعندما الحرس الثاني أتى بتلك الحظة  العدو قد رأى الحركة في مكان الرفاق ،وخبئ الحارس نفسة  ولكن بدأ العدو برمي الرصاص علينا  ، واي حركة او خطوة نخطيها كانت تلفت انتباه العدو ويبدأ بضربنا وعندما ذهبنا إلى الاعلى المبنى كان العدو يعمل على قنصنا ، وكلما تحركنا كان رفاقنا يستشهدون ،كان  يوجد في مجموعتنا رفيق أجنبي يتحرك دائماً ،وكان متحمساً من اجل الحملة ،ذهبنا عند الحرس كي نتفقده وللاطمئنان  عليه ، كانت الرصاصات تأتي  كالمطر علينا وقد اصبت بطلقة على يدي ،و خافوا الرفاق عليا كثيراً ،وكنت اقول لهم بانني بخير و قد وصل خبر اصابتي الى الرفاق  بسرعة كبيرة  قبل وصولي اليهم ،وجميع الرفاق عملوا على حمايتي ،كنت في المساء حرس وقبل الذهاب الى مكان الحراسة، قامت الطائرة الحربية بضرب النقاط القريبة منا  ، و قد ضربت الطائرة على غير العادة لأنها قبل فعل ذلك كانت تخبرنا ولكنهم في هذه المرة لم يخبرونا وقمنا بتحدث فوراً مع الرفيق المسؤول (تول هلدان)وسألناه لماذا لم يعطنا الخبر ،لأن مجموعة من رفاقنا كانو يعملون على فك الالغام ، ،والرفيق (تول هلدان )قال: بأنه لم يكن لديه خبر عن الضربة و اثناء حديثنا ضربت مرة اخرى ،والرفيق( تول هلدان) ضحك على الجهاز اللاسلكي ورفاقنا أيضاً ضحكوا و سألونا عن حالنا ان كنا بخير ام لا قلنا له الان تحت الغبار والدخان كانت لحظات  مضحكة جداً ولا تنتسئ  ،ونبئنا الرفاق بأن نحمي أنفسنا لأن الطيارة ستضرب مرة اخرى ،والرفاق القناصين كانوا هم ايضاً يستهدفون المرتزقة ، وقد اصيب الرفيق الاجنبي  الذي كان معنا ولم اكن اعرف لأنه لم يقل لي شيءً وعنما سائلته قال بانه اصيب بقطعة من الحديد ، وذهب وجلس عند الحائط ،وبعدها كل مرتزقات داعش فقد خرجوا من الخندق التي كانوا فيها ،وقاموا بضربنا بقذائف الار بي جي وفي كل مرة يختبئون ،ونحن ايضاً كنا نضربهم  ،وبعدها قال لنا رفيق بانه يوجد تحركات على احدى الاشجار  وبأنه من الممكن أن يكون على تلك الشجرة رجلاً مخبئاً ،وعندما نظرت لم أكن أرى أي شيء ،فقلت له  بأن لا يوجد شيئاً هناك  لآنه كان شيئاً مثل ورق الشجر، وظلال الشجرة كان واضحاً على ذلك الشكل ، واعتقدت بأن ذلك الشيء إنساناً ولاكن لم يكن يوجد شيء.

،في مجموعة الرفيقة روجبين كانوا يقومون بالمناوبة في كل الاوقات  وقد أتى صوت من الاسفل في المساء، وذهبوا رفاقنا من اجل ان يتأكدوا من شكوكهم  وذهبوا إلى فوق المبنى وتفقدوا المكان هناك لم يكن يوجد اي شيء  ،وعندما كانت قوات السورية الديمقراطية وقواتنا في الجزيرة يقومون بضرب كانوا احياناً يستهدفوننا ،كنا نحمي أنفسنا ، والرفيقة آفاشين كانت الوحيدة التي تتجول وتتحرك كثيراً ،ونحن كنا في المقدمة والرفيقة آفاشين تحدثت في الجهاز  اللاسلكي مع الرفيق كاميران قالت له  بانه يوجد حركة قريبة من المشفى وسئلت عن مصدره ،و الرفيق كاميران اعطى تعليمات بضرب ذلك المكان  قال له أرمي الرصاص بذلك المكان وقد فعلنا ذلك ومن ثم تحدث معها الرفيق كاميران وقال: انكم تضربوننا ، و غيرنا مكان خنادقنا و ذهبنا إلى مكان جديد من اجل ان نستطيع رؤية العدو بشكل ادق ،كان المنظار دائماً في يدنا وكنا نعتبره سلاحنا الثاني ،كان العدو يستهدف نقاطنا ،والرفاق عندما رأوهم ،كانت فرصة رائعة لاستهدافهم ،كان توجد في كل الاماكن الفخوخ التي كانوا ينشئونها لنا كنا دئماً نغير اماكننا من اجل لا يعرف العدو كانت مجموعة الرفيقة روجبين بجانب البيت  الذي كنا فيه قد أتوا أثنان من المرتزقة من اجل ان يفجروا انفسهم ولكن لم يحدث شيئاً للرفاق ،وبعدها مجموعة الرفيق (الشهيد ديران )ومجموعة الرفيقة روجبين قاموا بتغير اماكنهم  ،مجموعة الرفيقة روجبين قد أتت إلى مكاننا ونحن قد ذهبنا إلى  مكانهم ،وكنا دائماً نجدد اماكن تمركزنا وفي كل الاوقات كنا مستعدين لهجماتهم علينا ،وفي كل الكتائب كان يوجد نظام وانضباط حتى ضمن الحملة  ،ولكن احياناً رفاقنا لم يكونوا يسمعوننا وكانت دمائهم تفور، لهذا كانوا يستشهدون بسرعة ،واستشهدوا رفيقين الرفيق ديران والرفيق باهوز بسبب وجود لغم في اماكن تواجدهم  لهذا في الحرب لا يجب أن نتحرك كما نريد لأن ذلك يؤثر على كل شيء حولنا ، بتلك الشهادات التي كانت تحدث كنا نتألم بها كثيراً، كنا نعيش  مع تلك الآلام التي  في قلوبنا ،ولهذا يجب الا نستهين بالحرب او بأرواحنا ،تعلمنا الكثير من تلك الحملة و اكتسبنا تجارب كثيرة من اجل المستقبل اعطينا الكثير من رفاقنا امثال ديران ودلجين ،باهوز ،أزاد ،روجهلات ،بروسك و الكثير غيرهم الذين كان حلمهم تحرير مدينة الرقة و قد حققنا حلمهم و اليوم رايات وحدات حماية المرأة والشعب وقوات سورية الديمقراطية ترفرف في سماها بفضل ابطالنا الذين اصبحوا نجوماً في سماء الحرية .

مع تحياتي الثورية .

بيريفان جودي .

في تاريخ 2017/26/